ابن عابدين
32
حاشية رد المحتار
وبعتك هذا بألف ، وإما أن لا يكرره وفصل الثمن فظاهر الهداية التعدد ، وبه قال بعضهم ومنعه الآخرون ، وحملوا كلامه على ما إذا كرر لفظ البيع . وقيل : إن اشتراط تكراره للتعدد استحسان ، وهو قول الإمام وعدمه قياس وهو قولهما ، ورجحه في الفتح بقوله : والوجه الاكتفاء بمجرد تفريق الثمن ، لأن الظاهر أن فائدته ليس إلا بقصده بأن يبيع منه أيهما شاء ، وإلا فلو كان غرضه أن لا يبيعهما منه إلا جملة لم تكن فائدة لتعيين كل ا ه . واعلم أن تفصيل الثمن إنما يجعلهما عقدين على القول به إذا كان الثمن منقسما عليهما باعتبار القيمة ، أما إذا كان منقسما عليهما باعتبار الاجزاء كالقفيزين من جنس واحد ، فإن التفصيل لا يجعله في حكم عقدين للانقسام من غير تفصيل ، فلم يعتبر التفصيل كما في شرح المجمع للمصنف وهو تقييد حسن ا ه . ما في البحر وتمام الكلام فيه . قوله : ( إلا إذا أعاد الايجاب والقبول ) كأن قال اشتريت نصف هذا المكيل بكذا وقبل الآخر فيكون بيعا مستأنفا لوجود ركنية وبطل الأول . قوله : ( أو رضي الآخر ) أي بدون إعادة الايجاب ، فيكون القبول إيجابا والرضا قبولا كما مر . قوله : ( كمكيل وموزون ) أدخلت الكاف العبد الواحد كما سلف ذكره في عبارة البحر ط . ووجه الصحة أنه إذا كان الثمن ( 1 ) منقسما عليهما باعتبار الاجزاء تكون حصة كل بعض معلومة . قوله : ( وإلا لا ) أي وإن يكن الثمن منقسما عليهما كذلك بل كان منقسما باعتبار القيمة ، كما إذا كان المبيع عبدين أو ثوبين لا يصح القبول لأحدهما ، وإن رضي الآخر لجهالة ما يخص أحدهما من الثمن . قوله : ( لعدم جواز البيع بالحصة ابتداء ) صورته : ما إذا قال : بعت منك هذا العبد بحصته من الألف الموزع على قيمته وقيمة ذلك العبد الآخر ، فإنه باطل لجهالة الثمن وقت البيع ، كذا في فصل قصر العام من التلويح . عزمية . وقوله : ابتداء خرج به ما إذا عرض البيع بالحصة ، بأن باعه الدار بتمامها ( 2 ) فاستحق بعضها ورضي المشتري بالباقي فإنه يصح لعروض البيع بالحصة انتهاء ، وقد علمت أن محل عدم الجواز فيما إذا لم يكرر الثمن ولفظ البيع أو يفصل الثمن فقط على ما ذهب إليه صاحب الهداية ط . قوله : ( كما حرره الواني ) لم يذكر الواني في هذا المحل تحريرا ط . قوله : ( أو بين ثمن كل ) أي فيما إذا كان المبيع مما ينقسم الثمن عليه بالقيمة كعبدين وثوبين . قوله : ( وإن لم يكرر لفظ بعت ) لأنه بمجرد تفصيل الثمن تتعدد الصفقة على ما هو ظاهر الهداية كما مر . قوله : ( وهو المختار ) تقدم وجه ترجيحه عن الفتح . مطلب : ما يبطل الايجاب سبعة قوله : ( بطل الايجاب إن رجع الموجب الخ ) قال في البحر : والحاصل أن الايجاب يبطل بما
--> ( 1 ) قوله : ( اي وان يكن الثمن الخ ) هكذا بخطه ولعل صوابه وان لا يمكن الخ بدليل الاضراب بعده تأمل ا ه مصححه . ( 2 ) قوله : ( بان باعه الدار بتمامها الخ ) فيه ان الدار كالعبد الواحد مما ينقسم الثمن عليه بالاجزاء فهو وان كان بيعا بالحصة الا انها معلومة فالظاهر أن يصور ببيع عبد ودار مثلا استحق أحدهما ورضي المشتري بأخذ الاخر بحصته ، الا ان يقال المراد بقوله استحق بعضها ، انه استحق بعض معين منها كبيت من مساكنها لا انه استحق جزء شائع منها كنصف وربع مثلا حتى تكون مما ينقسم الثمن عليه بالاجزاء ا ه .